مجد الدين ابن الأثير
305
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث مجاهد في تفسير السيارة ( قال : هم أجناب الناس ) يعني الغرباء ، جمع جنب وهو الغريب . ( جنبذ ) ( س ه ) في صفة الجنة ( فيها جنابذ من لؤلؤ ) الجنابذ جمع جنبذة : وهي القبة . ( جنح ) [ ه ] فيه ( أنه أمر بالتجنح في الصلاة ) هو أن يرفع ساعديه في السجود عن الأرض ولا يفترشهما ، ويجافيهما عن جانبيه ، ويعتمد على كفيه فيصيران له مثل جناحي الطائر . ( س ) وفيه ( إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ) أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى . وقيل : هو بمعنى التواضع له تعظيما لحقه . وقيل : أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران . وقيل أراد به إظلالهم بها . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( تظلهم الطير بأجنحتها ) وجناح الطير : يده . وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( كان وقيذ الجوانح ) الجوانح : الأضلاع مما يلي الصدر ، الواحدة جانحة . ( س ) وفيه ( إذا استجنح الليل فأكفتوا صبيانكم ) جنح الليل وجنحه : أوله . وقيل قطعة منه نحو النصف ، والأول أشبه ، وهو المراد في الحديث . وفي حديث مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فوجد من نفسه خفة فاجتنح على أسامة حتى دخل المسجد ) أي خرج مائلا متكئا عليه . ( س ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في مال اليتيم ( إني لأجنح أن آكل منه ) أي أرى الأكل منه جناحا . والجناح : الإثم . وقد تكرر ذكر الجناح في الحديث ، وأين ورد فمعناه الإثم والميل . ( جند ) ( ه ) فيه ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ) مجندة : أي مجموعة ، كما يقال ألوف مؤلفة ، وقناطير مقنطرة ، ومعناه الإخبار عن مبدأ